جيرار جهامي ، سميح دغيم

1267

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أن تختلف دواعيهما . وإذا صحّ ذلك ، لم يمتنع أن يريد أحدهما ما دعاه الداعي إليه من تحريك الجسم ، ويريد الآخر تسكينه . فإذا ثبت ذلك ، ولم يكن للضدّين إلّا أحوال ثلاثة : إمّا وجودهما معا ، وذلك محال وإمّا أن لا يوجدا ، وحال القادرين ما ذكرناه وذلك لا يصحّ لما فيه في نفي القديم الواحد أو يوجد أحدهما وحال القادرين ما ذكرناه . فيجب كونهما متناهيي المقدورات ، وفي ذلك نفي الواحد قادرا لنفسه ، أو يوجد مراد أحدهما دون الآخر ، وذلك يوجب أن من لم يوجد مراده متناهي المقدور ، وذلك يوجب كونه جسما محدثا ، فثبت تصحيح الدلالة على الوجه الذي اعتبرناه . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 280 ، 12 ) . دليل الخطاب * في علم الكلام - أمّا دليل الخطاب فهو عند أصحاب الشافعي عبارة عن دلالة الخطاب على خلاف حكمه في غير ما تناوله الخطاب . وذلك أنّ الخطاب قد يعلّق على عدد وعلى غاية وعلى صفة . ( البغدادي ، أصول الدين ، 224 ، 4 ) . دليل سمعيّ * في أصول الفقه - إن ورد دليل سمعي على خلاف العقل : فإما أن لا يكون متواترا فيعلم أنه غير صحيح ، وإما أن يكون متواترا فيكون مؤولا ولا يكون متعارضا ، وإما نص متواتر لا يحتمل الخطأ والتأويل وهو على خلاف دليل العقل فذلك محال لأن دليل العقل لا يقبل النسخ والبطلان . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 137 ، 3 ) . * في علم الكلام - الأقرب في الأدلّة السمعية أنّها إنّما تدلّ على أحكام غير متقرّرة في العقول ، دون الإباحة ، وأن تكون الإباحة جارية على طريقة العقل ، لا المباحات التي لها مدخل في الإلطاف ، كذبح البهائم ، وما شاكله . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 144 ، 12 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - السمع بمعنى المسموع وهو الدليل السمعي ، وليس المراد أنّ السمع ورد بنفس الصفات لأنّه خلاف الواقع بل المراد أنّه ورد بمشتقّاتها ، قال اللّه تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( النساء ، 4 / 164 ) أي أزال عنه الحجاب وأسمعه الكلام القديم ثم أعاد الحجاب ، وليس المراد أنّه تعالى يبتدئ كلاما ثم يسكت لأنّه لم يزل متكلّما أزلا وأبدا خلافا للمعتزلة . ( البيجوري ، جوهرة التوحيد ، 43 ، 17 ) . دليل شرعيّ * في علم الكلام - الأدلّة الشرعيّة إمّا اسم أو دليل اسم أو معنى مودع في الاسم . ( البغدادي ، أصول الدين ، 205 ، 17 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إن الأدلّة الشرعية غير منحصرة في الكتاب والسنّة ، فإن الإجماع والتواتر وتظاهر الظواهر الشرعية هي دلائل قاطعة تربو على